الثلاثاء, 23 يونيو 2015

ضمان الاستماع إلى أصوات شباب أفريقيا

James Kofi Annan (image - Anne L Geissinger)رئيس مؤسسة “فاميلي فور ايفري تشايلد – عائلة لكل طفل”، James Kofi Annan خلال إلقائه خطابًا علي الحضور في الاحتفال فعالية اليوم الدولي للطفل الأفريقي وذلك من خلال الاحتفال بيوم الطفل والشباب الأفريقي. وأوضح في خطابه الرئيسي الطريقة التي يتسنى من خلالها إتاحة الفرصة للشباب الأفريقي للمشاركة في تنمية أفريقيا وضرورة ذلك:

ووفقًا لإحصائيات الأمم المتحدة 1، فإن هناك مايزيد عن 200 مليون فتى وفتاة في أفريقيا تتراوح أعمارهم بين 15-24 وهذا الرقم من الناحية الديمغرافية هو أكبر رقم في العالم، علاوة على أن هذا العدد يتزايد بسرعة، فالأطفال هُم المستقبل فهم يستحقون أن يكون لهم مكانًا على طاولة اتخاذ القرارات.

وهذا هو السبب وراء أن العمل في أيام الاحتفال باليوم الدولي للطفل الأفريقي يمثل اهتمامًا خاصًا بالنسبة لي. إنني على يقين أنه يتسنى لنا رؤية شباب أفريقي يتسم بالنشاط والمرونة والديناميكية وسرعة الاستجابة عند تحقق ما يلي:

  • عندما يتمتّع جميع الأطفال بحق التعليم.
  • عند حصول الشباب الأكبر سنًا على فرصة للعمل. فاليوم هناك ما يزيد عن 60% من الشباب الأفريقي العاطلين عن العمل وتتراوح أعمارهم بين 15-24 عامًا2.
  • نحن نتصدى للفساد المتزايد فالفساد يقتل أفريقيا. يقوم قادتنا بالتفريط في مستقبل أطفالنا من خلال تجريف مواردنا الطبيعية، وإثراء أنفسهم على حساب الأطفال الفقراء في المناطق الريفية الذين اصطَفت أسرهم للتصويت لصالح هؤلاء القادة. فالفساد هو العدو الأول للشباب في أفريقيا.
  • هناك زيادة ملحوظة في ثقة الشباب؛ وببساطة فلم يعد بمقدور شبابنا الثقة في حكوماتهم بعد الآن. لم يعد هناك ما يدعو إلى تصويت الشباب بعد الآن. فلم يعد هناك ما يدعوهم للمشاركة في الحياة الاقتصادية، والحياة المدنية، والمبادرات التطوعية، والعمل المجتمعي.
    • ومع ذلك، فليس هناك توفير لسبل التعليم، ولا لتمكين الشباب، وليس هناك انخراط حقيقي يذكر للأطفال في المجالات السياسية والاجتماعية في أفريقيا أو على الصعيد العالمي، بدون أُسس قوية لذلك كله، والتي تتمثل في أن ينشأ الطفل في بيئة أسرية آمنة وتقدّم له الرعاية.

      يجب علينا ضمان أن الحكومات تقوم بدعم الأسر في تربية أطفالهم في بيئةٍ يسودها الحب والأمان، حيث يمكن تعزيز الشعور بالانتماء لدى هؤلاء الأطفال، مع فهم الحقوق الأساسية لهم بالإضافة إلى ثقتهم في التعبير عن آرائهم دون خوف أو ارتياب. تساهم هذه المنهجية في دعم الشباب بصورة كبيرة في حال ما إذا أُفسح أمامها المجال وصارت جزءًا لا يتجزأ من هويتهم كمواطنين مع تعزيز الحرية للمساهمة في مجتمعاتهم و إفادة شعوبهم.

      إنني على يقين أن الفتيان والفتيات، والأطفال والكبار هم الدعائم الأساسية للتنمية؛ تلك التنمية التي تأتي من خلال القوى المتجمعة بداخل كل دولة، وبداخل كل مجتمع، وبداخل كل أسرة.

      وأنا على يقين بأن كل صوت يحظى بأهمية، وأن المستقبل بأيدي أطفال اليوم، فلديهم الحق في تخطيط مستقبلهم كما يرغبون. يجب علينا جميعًا التأكد من أن هؤلاء الأطفال قد أتيحت لهم الفرصة للمشاركة في تنمية أفريقيا،

      بمساندة الأسر القوية من حولهم، تلك الأسر التي لديها الوسائل والقدرة على رعاية هؤلاء الأطفال، سوف يكون لدى الأطفال والشباب في أفريقيا القدرة على تحقيق جميع إمكاناتهم في ازدهار ورخاء المجتمع الأفريقي.

       


      1 استراتيجية UNESCO – SHS المعنية بالشباب الأفريقي. نحو بيئة سياسات تمكينية لتنمية الشباب وإشراك المجتمع المدني في أفريقيا (2009-2013)
      2 تم استهداف 16 مليون فقط من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و 24 عامًا من بين 73 مليون وظيفة تم توفيرها في أفريقيا في السنوات القليلة الماضية