الإثنين, 08 ديسمبر 2014

استطلاع خدمات رعاية التبني في المملكة المتحدة

لقد زار لندن كلٌ من منظمة Partnership for Every Child Russia (P4EC) ومنظمتان شريكتان أخريان لمؤسسة “فاميلي” للخروج بفكرة متعمقة عن خدمات الرعاية البديلة في المملكة المتحدة.

التحق كبار المسؤولين من منظمتي “Timchenko” و”Klyuch” بمنظمة “P4EC” لزيارة مجموعة من الخدمات في أماكن مختلفة تمامًا. وشملت هذه الزيارة إحدى الهيئات المحلية بالمدينة الحضرية (كرويدون) والمدينة الريفية (ستافوردشاير) للاطلاع على خدمات رعاية التبني، واللقاء بمقدمي هذه الخدمات، وزيارة إحدى الوحدات السكنية المتخصصة.

كما كانت لديهم فرصة زيارة الموظفين ومقدمي الخدمات واثنين من مقدمي رعاية التبني المستقلين وذوي الخبرة العالية، ومنظمة “ISP Child Care” في مقاطعة وست ساسكس، ومنظمة “Core Assets Group”، التي تتخذ من ميدلاندز مقرًا لها. وقد شهد هذا الأسبوع نشاطًا مكثفًا بالمزيد من الاجتماعات مع المؤسسات البريطانية للكفالة والتبني (BAAF)، والشباب والعاملين صغار السن بمنظمة “ريس”، التي تعمل مع من يتوقفون عن تلقي الرعاية.

في ضوء ذلك صرّحت السيدة Elvira Garifulina، مديرة البرامج بمنظمة Timchenko بقولها: “تتمثل رؤيتي في أننا نسعى لأن نوفر لكل طفل في روسيا فرصة لأن ينشأ ويعيش في أسرة تستوعبه وتحوطه بحبها وتحترمه”.

يأمل الزائرون في معرفة النماذج المختلفة لرعاية التبني والرعاية السكنية في المملكة المتحدة، التي إما أن تكون نماذج مستقرة أو يُنظر إليها على أنها ممارسات ابتكارية تؤتي ثمارها.

وتوضح السيدة Irina Zinchenko، من منظمة P4EC أن: “تواصلت معنا منظمة Timchenko ومنظمة Klyuch بهدف وضع برنامج تدريبي سويًا (لمقدمي خدمات التبني)، وقد طلبنا الدعم من مؤسسة “فاميلي” باعتبار أنها ضمن تحالفنا القائم.

“وهذه بمثابة فرصة طيبة لتبادل المعرفة مع المنظمات التي تحتاج إليها في روسيا، لوضع برامج تدريبية وتبادل الزيارات، وكذلك توفير الفرص للعمل على وضع برامج تثقيفية وأبحاث مشتركة، فضلًا عن رفع مستوى وعي المتخصصين بجميع أنحاء العالم بشأن ما يجري.”

لقد عملت منظمة P4EC في مجال الانفصال الأسري لما يزيد عن عشرين عامًا، وقد تركز عملها مؤخرًا على تطوير خدمات رعاية التبني المؤقتة والاضطرارية كإجراءات وقائية لدعم الأطفال والأسر التي تعاني أوضاعًا مأساوية. تتضمن هذه الأشكال من الرعاية تقديم كلًا من خدمات رعاية التبني قصيرة الأمد، حيث يمكن تقدي الرعاية للطفل في هذه الأماكن، في حين تحصل أسرهم الأصلية على الدعم لمعالجة أزماتها (ارتباط المدونة للمتابعة). تأتي هذه الخدمات كاستجابة للأزمات القائمة، في حالات الرعاية الاضطرارية، وتأتي في حالة الرعاية المؤقتة كوسيلة لتخفيف الضغط المتزايد على والدي الأطفال ذوي الإعاقات، وذلك تزويدهم بفترات راحة قصيرة.

وفي غضون ذلك تلتزم منظمتا Klyuch وTimchenko بتقديم الدعم للشركاء والخبراء في معالجة المشاكل الاجتماعية الأكثر إلحاحًا التي تعانيها الأسر في روسيا، بما في ذلك دعم تطوير رعاية التبني وغيرها من أشكال الرعاية الأسرية.

ذكرت السيدة Elvira Garifulina، مديرة البرامج بمنظمة Timchenko: “في السابق كنا نشيد البيوت الصغيرة ونبني القرى الصغيرة، حيث تقيم بها الأسر التي لديها أطفال بالتبني.

“ومع ذلك فقد أدركنا أن هذا الأمر لم يكن نموذجًا مثمرًا، واقتصرت فائدته على عدد محدود من الأطفال. وقد اتُخذ هذا القرار بغرض تطوير الخدمات التي من شأنها تدريب الوالدين، ومرافقة الأسر المتبنية ودعمها والعمل على إيجاد حل لمعضلة اليُتم في روسيا الاتحادية على نطاق أكبر.

“نحن نسعى إلى زيارة الدول التي لديها خبرة طويلة فيما يتعلق بهذه الخدمات وتطويرها، ونعلم أن الوالدين الحاضنين والمتبنين يحصلون على تدريب متميز بالمملكة المتحدة. فدولة بريطانيا العظمى تدرك أهمية الرعاية الأسرية للطفل والحفاظ على وجود أسرة تكتنف الطفل.

“تتمثل رؤيتي في أننا نسعى لأن نوفر لكل طفل في روسيا فرصة لأن ينشأ ويعيش في أسرة تستوعبه وتحوطه بحبها وتحترمه.” وفكرتي المتفائلة هذه سيجري تنفيذها خلال العشر سنوات المقبلة. فالأطفال الذين لا ينعمون بوجود أسرة تكتنفهم أو العودة إلى أسرهم الأصلية لأي سبب من الأسباب، سيقيمون في أماكن الإيواء، حيث ستكون الظروف مماثلة ومهيأة تمامًا لبيئة أسرية.”

أضافت السيدة Marina Nesterova، منسقة المشروع بمنظمة Klyuch: “من المهم جدًا أن نتعرف على الطرق والتقنيات المستخدمة في العمل مع الأسر، ومن ثم يمكننا الإلمام بها واستخدامها في تطوير مهارات المتخصصين لدينا والوالدين المتبنين.

“يمكننا تنسيق التعاون بين المنظمات والجمعيات، ومن ثم يمكن أن نتبادل الخبرات المكتسبة على مدار قرون من الزمن.

“آمل في السنوات الخمس إلى العشر القادمة، أن نكون قد حققنا إنجازًا ملموسًا في روسيا، وألاّ يكون هناك سوى عدد قليل من الأطفال داخل المؤسسات، ويكون هناك أسر (متبنية) متمرسة يرحب بها المجتمع.”

العضو: مؤسسة "Partnership for Every Child"      الموضوع: Foster Care      البلد: United Kingdom