الإثنين, 28 سبتمبر 2015

العيش والكبر في ظل الأجداد والعمات والأعمام

for web

يؤدي الأجداد، والعمات، والأعمام، والأشقاء الأكبر سنًا، والأقارب الآخرون دورًا هامًا في رعاية الأطفال المعرضين للخطر في جميع أنحاء العالم. فوفقًا للمبادئ التوجيهية للرعاية البديلة للأطفال المعتمدة من قبل الأمم المتحدة في عام 2009، يجب أن يكون هذا النوع من الرعاية “رعاية الأقارب” هو الخيار الأول للأطفال الذين حُرموا من رعاية والديهم.

ففي حلقة نقاش نظمها أعضاؤنا في منظمة “Uyisenga Ni Imanzi in Kigali” يوم الأربعاء الموافق 30 سبتمبر، انضم إلينا الأمين التنفيذي للجنة الوطنية للطفولة، وممثلين عن منظمة الأمم المتحدة للطفولة، ومنظمة “Hope and homes”، ومنظمات أخرى ذات فعاليات نشطة في رواندا؛ ومن أجل مناقشة رعاية الأقارب في الإطار الرواندي، وكذلك التخطيط للتعلم من أعضائنا في البرازيل وجنوب أفريقيا.

يتمتع الأطفال الذين يخضعون لرعاية الأقارب بعناية أجدادهم، وعماتهم، وأعمامهم، وأشقائهم الأكبر سنًا. ولكن قد لا تسير الأمور دائمًا بنفس الوتيرة، فقد يتعرض بعض الأطفال للتمييز وإساءة المعاملة، أو للعمل لعدد ساعات أطول من أطفال الأسرة الآخرين، مع الحصول على كمية طعام أقل.  وعلى الجانب الآخر قد يعاني بعض مقدمو الرعاية الذين في سبيل تلبية احتياجات الأطفال.

فعلى الرغم من الأهمية الحيوية للرعاية التي توفرها الأسر الممتدة ومدى ضعف الأطفال الخاضعين لرعاية الأقارب، أوضحت نماذج في رواندا وأماكن أخرى من العالم أن مقدمي الرعاية من الأقارب والأطفال الذين يخضعون لرعايتهم لا يتلقون الدعم الذي يحتاجونه في كثير من الأحيان – بما في ذلك التخفيف من وطأة الفقر من خلال برامج الحماية الاجتماعية والدعم من قبل الأخصائيين الاجتماعيين.  تقوم المجتمعات بدورٍ هام في دعم مقدمي الرعاية من الأقارب.

“فنحن على دراية بأن أفضل مكان ينمو فيه الطفل ويترعرع هو مع أسرة محبة، ولكن يمكننا فعل الكثير لضمان حصول الطفل على حقوقه الأساسية. قال “Chaste Uwihoreye” المدير التنفيذي لمنظمة “Uyisenga Ni Imanzi” وعضو مجلس مؤسسة فاميلي، “ستبعث هذه الفعالية الأمل الحقيقي وستحدث تغييرًا دائمًا وإيجابيًا في حياة الأطفال الذين يعيشون في رواند والذين يكبرون وحيدين بأملٍ ضعيف في مستقبل مشرق.”

تصمم منظمة “Uyisenga Ni Imanzi” حاليًا برنامجًا تجريبيًا بدعم من مؤسسة “فاميلي فور إيفري تشيلد – عائلة لكل طفل”، بهدف معرفة المزيد عن الإستراتيجيات الفعالة لتأسيس لجان مجتمعية لحماية أطفال.

تبلغ نسبة الأيتام في رواندا 1.1%من الأطفال، في حين تبلغ نسبة الأطفال فقدوا أحد والديهم 9.1%. كبر ما يزيد عن 4000 طفل في رواندا بدون حماية من أسرة محبة بين عامي 2012 و 2013، سواء كان ذلك في مرافق سكنية، أو ملاجئ مؤقتة، أو مراكز احتجاز.