الإثنين, 14 ديسمبر 2015

تقديم المساعدة إلى الأطفال الناجين من الاستغلال الجنسي

أطلقت “فاميلي فور ايفري تشايلد – عائلة لكل طفل” شبكة التعلم RISE وهي عبارة عن ائتلاف عالمي فريد يضم منظمات تشارك في أنشطة مبتكرة ومتقدمة مع الأطفال الذين تعرضوا للاستغلال الجنسي – وذلك بالشراكة مع مؤسسة “Retrak” والمركز الدولي بجامعة بيدفوردشاير وبتمويل من مؤسسة “Oak”.

RISE-Launch-twitter

تُعد مشكلة الاستغلال الجنسي للأطفال مشكلة عالمية. فهناك ما يقدر بنحو 2 مليون طفل يتم استغلالهم جنسيًا حول العالم كل عام (منظمة اليونيسيف). ولكن من المرجح أن يكون العدد الحقيقي للأطفال الذين يتعرضون للاستغلال الجنسي أكثر من ذلك بملايين. حيث يتم استغلال الأولاد والبنات من خلال البغاء والمواد الإباحية على شبكات الإنترنت داخل المجتمعات ومن خلال ممارسات أفراد العائلة. وسيعاني أغلب الأطفال من آثار الاستغلال الجنسي لبقية حياتهم – إلا أن الغالبية العظمى من الحالات لن يتم الإبلاغ عنها.

ولا يقتصر هذا النوع من الاعتداءات على بلدان أو فئات اجتماعية محددة. كما أن تأثير هذه الاعتداءات المنتشر على نطاق واسع له عواقب مدمرة على الأطفال إلى جانب الآثار طويلة المدى على صحتهم العقلية والجسدية ونشاطهم التعليمي وتدريباتهم فضلًا عن أسرهم وعلاقاتهم الاجتماعية وعملهم. وغالبًا ما يحمل هؤلاء الأشخاص وصمة ويتعرضون للنبذ والإقصاء عن العمل والعزلة مما يزيد من خطر تعرضهم إلى الإساءة والاستغلال.

وتعد هذه المشكلة من المشاكل العالمية التي تتطلب الاستجابة من جميع أنحاء العالم.

أذكر طفلة صغيرة تُدعى “راني”. كانت هذه الطفلة من نيبال وتمت المُتاجرة بها حينما كانت في التاسعة من عمرها وبيعت لإحدى بيوت الدعارة في الهند. وكان يتم إجبارها يوميًا على ممارسة الجنس مع ما يتراوح بين 5 إلى 6 رجال. وإذا حاولت الرفض كانت تتعرض للضرب ويتم حبسها ومنعها من الطعام وتجويعها لأيام. ومع ما كانت تشعر به من الرعب والوحدة كانت تتعرض للذل والاستغلال يومًا بعد يوم لمدة عامين. وقد تضررت بشكل كبير نظرًا لما مرت به من تجارب مؤلمة إلى درجة أنها كانت قد فقدت صوتها تمامًا عندما تم إنقاذها. وقد استغرق الأمر ثمان سنوات حتى تمكنت “راني” من التحدث عن ما مرت به من تجارب والعودة إلى أسرتها.” ناشطة بإحدى المنظمات غير الحكومية، بالهند

ومن خلال العمل مع مؤسسة “Retrak” وهي منظمة دولية غير حكومية متخصصة في مجال العمل مع الأطفال الذين يعيشون في الشارع والمركز الدولي بجامعة بيدفوردشاير، فإننا قد أطلقنا شبكة التعلم RISE وهي عبارة عن ائتلاف عالمي فريد من يضم منظمات تشارك في أنشطة مبتكرة ومتقدمة مع الأطفال الذين يتعرضون للاستغلال الجنسي.

وترمز (RISE) إلى التعافي وإعادة الإدماج بعد حوادث الاستغلال الجنسي للأطفال.

سيتم تعزيز السياسات والممارسات والمعرفة من خلال هذا المشروع. وسيتم تطوير وتحسين الخدمات التي تتصف بالحساسية والفاعلية والتي تركز على الأطفال الذين يحاولون التأقلم مع ما مروا به من تجارب مدمرة من الاستغلال الجنسي. حيث سيعبر الأطفال والشباب عن مطالبهم ومخاوفهم حتى يتمكنوا من الاستفادة والمشاركة في التحسينات التي أُجريت على الخدمات التي تدعم التعافي وإعادة الإدماج الناجحَين والقائمَين على الأسرة والمجتمع. كما أننا نعمل على مضافرة الجهود مع شركاء دوليين حتى يتلقى الأطفال أمثال “راني” المساعدة التي يحتاجونها للتأقلم مع ما مروا به من تجارب واتخاذ أولى خطواتهم في بناء مستقبل أكثر إيجابية.

وسنمنح الفرصة للأطفال الذين ظلوا مختفين عن المجتمع للتعبير عن أنفسهم. فنحن سنتيح لهم فرصة الحصول على أفضل دعم ممكن ليتمكنوا من العودة إلى أسرهم ومجتمعاتهم مرة أخرى إذا كان ذلك خيارهم كما سنضمن قدرتهم على المشاركة في جميع القرارات المتعلقة بالاعتناء بأنفسهم ومستقبلهم.

سيتواصل المشروع مع مجموعة واسعة من الممارسين وصناع السياسات الذين يعملون – بشكل خاص – مع الأطفال ممن تعرضوا للاستغلال الجنسي فضلًا عن أولئك الذين يتعاملون مع أشكال أخرى من سوء المعاملة والاستغلال والعنف ضد الأطفال وكذلك المبادرات الأخرى التي تعمل على الارتقاء بالتعلم والممارسات والسياسات المتعلقة بإدماج الأطفال. وسيتمكنون من إشراك الأطفال الذين يعملون معهم من خلال مشروع RISE من أجل تحسين الطريقة التي يتم دعمهم بها فضلًا عن الخدمات التي سيقدموها في المستقبل.

وتعد منظمة CINDI (جنوب أفريقيا) وجمعية “Undugu Society of Kenya” واتحاد “ABTH” (البرازيل) ومؤسسة “Taller de Vida” (وكولومبيا) ومنظمة Butterflies (الهند) من بين أعضاء مؤسسة “فاميلي فور ايفري تشايلد – عائلة لكل طفل” الذين يعملون مع الأطفال الذين تعرضوا للاستغلال الجنسي. وسيقدم العمق والاتساع المعرفي والخبراتي المدمج بالإضافة إلى مثيله لدى غيرهم من الأعضاء والشركاء الآخرين في جميع أنحاء العالم موردًا لم يسبق له مثيل لتحسين طريقة دعم هؤلاء الأطفال والشباب المستضعفين طريق شبكة التعلم RISE.

سيتم تقديم المشورة إلى شبكة التعلم RISE من قبل مجموعة مرجعية عالمية من الخبراء كما أن الشبكة ستكون قائمة على ثلاثة مراكز تعلم إقليمية – وهي أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي وأفريقيا جنوب الصحراء الكبرى وآسيا الوسطى وجنوب آسيا. وسيحظى كل مركز بمجموعة عمل إقليمية.

يتلقى برنامج RISE منحة من مؤسسة “Oak”.

للمشاركة في شبكة التعلم الخاصة بالتعافي وإعادة الإدماج بعد حوادث الاستغلال الجنسي للأطفال:

يرجى زيارة: riselearningnetwork.org

أو التواصل مع منسق البرنامج على lopa.bhattacharjee@familyforeverychild.org.