الأحد, 05 أكتوبر 2014

الحيلولة دون وقوع الانفصال: رعاية التبني الاضطرارية والمؤقتة

عملت مؤسسة “Partnership for Every Child” في مجال الانفصال الأسري لما يزيد عن عشرين عامًا، وقد تركز عملها مؤخرًا على تطوير خدمات رعاية التبني الاضطرارية والمؤقتة كإجراءات وقائية لدعم الأطفال والأسر الذين يعانون أوضاعًا مأساوية. يتضمن كلا هذين الشكلين من أشكال الرعاية تقديم كلٍ من خدمات رعاية التبني قصيرة الأمد التي يمكن فيها تقديم الرعاية للطفل في حين تحصل أسرته الأصلية على الدعم لمعالجة أزماتها. وتأتي هذه الخدمات كاستجابة للأزمات القائمة، في حالات الرعاية الاضطرارية، وتأتي في حالة الرعاية المؤقتة كوسيلة لتخفيف الضغط طويل الأمد على آباء الأطفال ذوي الإعاقات، وذلك من خلال منحهم فترات راحة قصيرة.

إنّنا نتناول هنا في منظمة “P4EC” قضايا الحيلولة دون اليتم الاجتماعي وتطوير الخدمات الاجتماعية المبتكرة بما في ذلك الرعاية الوالدية المهنية (رعاية التبني).

من الناحية التاريخية، عاشت في روسيا أسر قدمت الرعاية للأطفال من أقاربهم وغير ذلك، من الحقبة القيصرية. وفي تلك الحقبة، وفقًا للتشريعات الروسية، إذا تبنت عائلة طفلاً يتيمًا وقدمت له الرعاية؛ فإنّها تحصل على إعانة مالية نظير إعالة الطفل. وقد كانت هذه الأسر تُشبه الأسر التي تقدم الرعاية بالتبني رغم أنّه كان يُطلق عليها اسمًا مختلفًا وكان ذلك أمرًا طبيعيًا في المدن والقرى الصغيرة.

وتزامنًا مع هذه البدايات، أمكن تطوير رعاية التبني الرسمية في روسيا في وقت سابق، ولكن وقعت بعض الأحداث الأوسع نطاقًا التي أدت إلى إنشاء دور الأيتام للأطفال. ولم نعُد إلى وضع “طبيعي” سوى الآن، حيث يمكث الأطفال مع الأقارب والأصدقاء والجيران وغيرهم من الناس ممّن يقدمون لهم الرعاية.

هذا وتتناول منظمة “P4EC” الحيلولة دون اليتم الاجتماعي، وقد طورت الخدمات لدعم الأسرة البيولوجية.  وقد عكفنا على مدار 20 عامًا على العمل مع الأسر التي تواجه أزمة تقع لأسباب مختلفة تُفضي إلى انفصال الطفل عن والديه. وقد أدركنا أنّنا تعوزنا الخدمات التي تساعد في الإبقاء على الطفل في كنف أسرته.  ولذلك طوّرنا خدمة أطلقنا عليها اسم “الانفصال الوقائي”، وهي تمثّل إحدى صور “الإيواء قصير الأجل في الأزمات”.  وينطوي ذلك على وضع الأطفال لدى مقدمي رعاية تبني مهنيين حال حدوث أي أمر داخل الأسرة البيولوجية وعدم قدرة الوالدين على تقديم الرعاية للطفل بصورة مؤقتة.

عندما تترك إحدى الأمهات طفلاً (في مؤسسة) بعد الولادة، فليس بالضرورة أنها لا ترغب في هذا الوضع لطفلها. ففي بعض الأحيان يكون هذا هو الوضع المناسب لأن الأم لا يمكنها رعاية الطفل نظرًا لعدم امتلاكها مكانًا تصطحبه إليه. وتوجد العديد من الحالات من هذا القبيل. فنحن نُعيد دمج الأطفال في أسرهم فيما بعد، وبالتالي يتم إيداع الطفل لمدة شهر أو شهر ونصف الشهر مع أسرة رعاية التبني المهنية ومن ثم يمكن للطفل العودة إلى بيته.

تغمرني السعادة لأن أكون جزءًا من مؤسسة “فاميلي فور ايفري تشايلد – عائلة لكل طفل” لأنّها تقدم فرصًا رائعة، على غرار رحلتنا الدراسية الأخيرة إلى لندن (LINK) بغرض تبادل المعرفة، وطرح برامج تدريبية، وتوفير فرص للعمل على البرامج التعليمية والأبحاث المشتركة، فضلاً عن زيادة وعي المتخصصين حول العالم.

آمل بصدق أن تتغير الأمور نحو الأفضل في روسيا. وأعتقد أنه خلال عشر سنوات سيكون هناك مزيد من الاحترام للطفل وفهم حقوق الأطفال. فيمكن أن تحدث أمور كثيرة؛ حيث يمكن إيداع الأطفال لدى الأسر أو المؤسسات التي تقوم على رعاية التبني دون تواصل أو توضيح مسبق للأمور الجارية. وأرغب في أن يصبح الأطفال ذوي عقلية مستنيرة وأن يصيروا ذوي مشورة وأن ينعموا بمزيدٍ من الاحترام. وأعتقد أن ذلك من شأنه تغيير الوضع تغييرًا كبيرًا.

العضو: مؤسسة "Partnership for Every Child"      الموضوع: Foster Care