الإثنين, 29 سبتمبر 2014

أنهار الحياة – سرد القصص الرقمية في روسيا

قمنا باستخدام عملية سرد القصص الرقمية (DST) في منظمة “Partnership for Every Child Russia” لمدة عامٍ حتى الآن. وفي عام 2013 قمنا بعمل قصص مع الأطفال في صورٍ مختلفة مثل”أول يوم لي بالمدرسة”، “كيف جئت إلى دار الأيتام”، “أسبوع من حياتي” وغيرها. وتم استخدام تلك القصص كوسائل لإيجاد نوعٍ من الاتحاد بين الأطفال في دور الأيتام وكوسيلة لسماع أصوات الأطفال وآرائهم، وهى الان تستخدم كمثال يحتذى به لمن يرغب في صناعة القصص.

وقد بدأنا في شهر سبتمبر الحالي العملية الجديدة لسرد القصص الرقمية الخاصة بمؤسسة فاميلي مع ثلاث مجموعات مختلفة في سانت بطرسبرغ.

3web_0-1

تم تكوين مجموعتين من الأطفال، كان الأطفال الذين يعيشون في دور الأيتام مبهورين للغاية بعملية سرد القصص الرقمية حيث كانت لديهم القدرة على التحدث عن أفكارهم والتعبير عن مشاعرهم، وفي بعض الأحيان يكون من الصعب فعل ذلك. تساعد الرسومات والصور هؤلاء الأطفال على الشعور بالأمن والتحرر في إنشاء قصصهم الخاصة، وقد استمتع الأطفال كثيرًا بالتعامل مع التقنيات الرقمية. تعرف الأطفال في الجلسات الأولى على عملية سرد القصص وحاولوا رؤية حياتهم بشكلٍ كلي.

كانت هناك مجموعة أخرى تتكون من أولياء أمور الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة وأعضاء من الأسر المهنية المشاركة من خدمة الرعاية بالتبني لفترات قصيرة. وقد حاولنا من خلال استخدام سرد القصص الرقمية البحث في الخبرات الحياتية للأسر المختلفة. القصص الشخصية لأولياء أمور الأطفال ذوي الإعاقة يمكنها أن تبيّن أن الأطفال ليس هم فقط من يحتاجون إلى المساعدة والدعم، ولكن أولياء أمورهم وأسرهم يحتاجونها أيضًا، كانت ورشة العمل تلك فرصة لأولياء الأمور حتى يتواصلوا مع باقي الأسر التي تعاني من المشاكل ذاتها والتي يشعر أفرادها بأنهم ليسوا بمفردهم، حاول أولياء الأمور في الجلسة الأولى تخيل ورسم “نهر الحياة”. وخلال رسم أجزاء من حياتهم، شَعر البالغون بمشاعر قوية ومثيرة، وهم يرون أن الطرق التي سلكوها للعيش في الصعوبات كانت طرقاً فريدة من نوعها. وكانت عملية سرد القصص الرقمية بمثابة فرصة لتبادل هذه التجربة الهامة مع الآخرين.

4-web_0

أحبّ أفراد منظمة “P4EC” هذه العملية كثيراً! فمشروع سرد القصص الرقمية هو وسيلة للاتصال مع الطفل، وبناء علاقة ثقة ومساعدة الشخص في التنشئة، وهذا هو الهدف الأساسي لأي شىء تقوم به مع الأطفال في دور الأيتام. وكما هو الحال مع أي عملية تدريب، فكل تجمعٍ يجلب معه لحظات مثيرة وممتعة.

بدا الحماس على المشاركين من كل مجموعة بالإضافة إلى جانب تحمّس القائمين على العمل لمواصلة نشاطهم مع القصص الرقمية.

العضو: مؤسسة "Partnership for Every Child"      البلد: Russia